بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
يتسائل الكثيرين ما ذنب من لم يصله القرآن أو الإسلام او الدعوات الالهية ؟
يجيب سيدي ومولاي قائم آل محمد احمد الحسن ع على هذه التساؤلات ويقول ع:
انت تقصد ماهو ذنب من لم يصله القرآن ومات كافرا بنبوة محمد ص وهذا الامر قد بينته في احد الكتب وهو إضاءات من دعوات المرسلين وانقل لك بعض الاسطر من هذا الكتاب :( إضاءة من فاتحة سورة يوسف : قال تعالى ﴿ إِذ قَالَ يوسف َلأَبيه يا أَبت إِنِّي رأَيت أَحد عشر كَوكَبًا والشَّمس والْقمر رأَيُتهم لِي ساجِدين * قَالَ يا بنَي لا َتقصص رؤْياك عَلى إِخوتك َ فيكيدوا لك كَيدًا إِن الشَّيطَان لِلإِ ْنسان عدو مِبين * وكذلِك يجَتِبيك ربك ويعلمك من تَأْوِيلِ الْأَحاديث ويتم نعمَته عَليك وعَلى آلِ يعقوب كما أَتمها عَلى أَبويك من قَبلُ إِبراهيم وإِسحاق إِن ربك عليم حكيم ﴾ ( سورة يوسف (4-6)
في هذه الآيات تفتتح مسيرة يوسف الى الله ، انها تذكير من الله العليم الحكيم ليوسف ع بحقيقته التي ارتقاها في عالم الذر وغفل عنها بسبب حجاب الجسد لما خلقه الله وانزله الى هذا العالم الظلماني ( عالم الاجسام ) قال تعالى : ﴿ وَلقد علمُتم النَّشْأَة اْلأُوَلى َ فَلولا َتذكّرون ﴾ سورة الواقعة 62
أي أنكم كنتم في عالم الذر مخلوقين وأمتحنكم الله ﴿ وإِذْ أَخذ ربك من بني آدم من ُ ظهورهم ُ ذريتهم وأَشْهدهم عَلى أَنفسهم أَلست ِبربكم قاُلوا بَلى َ شهدَنا أَن تقوُلوا يوم اْلقيامة إِنَّا كنَّا عن هذا َ غافلين * أَو تقوُلوا إِنما أَشرك آباؤُنا من قَبلُ وكنَّا ُ ذريةً من بعدهم أَفُتهلكنا ِبما َ فعلَ اْلمبطُلون ﴾ سورة الاعراف (172- 173)
وهذه الآيه فيها رد على من يقول ماذنب من لم يصل اليه الإسلام ولم يبلغ برسالات السماء كمن عاش في مجاهل أفريقيا أو في أطراف الأرض أو في أرض بعيدة عن أرض المرسلين عليهم السلام ، والرد أن الآية الأولى تثبت أن الناس تم امتحانهم وكل أخذ مقامه وتبين حاله واستحقاقه ، والآية الثانية تبين أنهم غير معذورين باتباع ضلال آبائهم في هذه الأرض أو أنهم عاشوا في أرض لم يطأها نبي ولم يصل لها الحق ولم يبلغهم به أحد ؛ لان الله يقول لهم اني امتحنتكم في عالم الذر وعلمت حالكم واستحقاقكم فلا تقولوا : ﴿ إِنما أَشرك آباؤُنا من قَبلُ و ُكنَّا ُ ذريةً من بعدهم أَفُتهلكنا ِبما َ فعلَ اْلمبطُلون ﴾ اي ان الله يقول لهم انا اعلم انه لو جاءكم الانبياء والاوصياء والمرسلون وبلغكم برسالات السماء المبلغون لما آمنتم ولما صدقتم ﴿ وَلوعلم اللّه فيهم خَيرًا لَأسمعهم وَلوأَسمعهم َلَتولوا وهم معرضون ﴾ سورة الانفال 23 اما من يقول فلماذا لم يسووا مع الكفار في ارض الرسالات في ايصال البلاغ ؟ فالرد ان تبليغ هؤلاء فضل على من لا يقبل الفضل ولا يستحقه وانت تعلم علما مسبقا انه لا يقبله يقينًا فعرضه عليه تحصيل حاصل وبالتالي فلا يضر ان تعرضه على بعضهم لبيان ان الباقي كهؤلاء الذين عرض عليهم الحق فلم يقبلوه فالعرض على بعضهم لإتمام الحجة وانه لا عذر لمن يقول ﴿ إِنَّما أَشرك آباؤُنا من قَبلُ وكنَّا ُ ذريةً من بعدهم ﴾ لان نظرائهم عرض عليهم الحق فاختاروا ضلال ابائهم على هدى المرسلين ﴿ وكذلِك ما أَرسْلَنا من َ قبلك في َ قرية من نَذير إِلَّا قَالَ متْرُفوها إِنَّا وجدَنا آباءَنا عَلى أُمة وإِنَّا عَلى آثَارهم مقَتدون ﴾ سورة الزخرف 23 بل جعلوا ضلال ابائهم هو الهدى والحق ﴿ بلْ َقاُلوا إِنَّا وجدَنا آباءَنا عَلى أُمة وإِنَّا عَلى آثَارهم مهتدون ﴾ سورة الزخرف 22
اللهم مكن لسيدي ومولاي قائم آل محمد احمد الحسن ع في ارضك واحفظه واحفظ انصاره
آخر تعديل عبدالله المحمدي يوم 26-1-10 في 05:37 AM.